عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
77
معارج التفكر ودقائق التدبر
وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( المؤمنون / 23 مصحف / 74 نزول ) مفصّلا مقالة عاد لرسولهم هود عليه السّلام : وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ( 33 ) وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ ( 34 ) أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ ( 35 ) * هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ ( 36 ) إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 37 ) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ ( 38 ) . ( 5 ) فرعون : أي : وقومه ، وجاء إفراده بالذّكر لأنّ قومه كانوا له تبعا ، ولم يكن لهم رأي غير رأيه ، ولو أنّه آمن لآمنوا ، فهو يمثّل كلّ قومه ، وإذا قال كلمة قالوها . قال اللّه عزّ وجلّ في بيان تكذيبهم موسى وهارون عليهما السّلام ، متعلّلين بأنّهما بشران مثلهم ، في سورة ( المؤمنون / 23 مصحف / 74 نزول ) : ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 45 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ ( 46 ) فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ ( 47 ) فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ( 48 ) . ( 6 ) قوم لوط : وهم قوم القرى الّتي كانت في مكان البحر الميّت ، فقلب اللّه ديارهم عاليها سافلها ودمّرهم وأهلكهم إهلاكا وخيما ، لقبائحهم الّتي كانوا عليها مع كفرهم وتكذيبهم رسول ربّهم ، وتكذيبهم بيوم الدّين . ولا بدّ أن يكون حالهم مثل أحوال الأقوام الّذين ذكروا قبلهم . ( 7 ) أصحاب الأيكة : ويعرفون بأنّهم أهل مدين ، وهم قوم النبيّ الرسول شعيب عليه السّلام .